مجموعة مؤلفين

164

موسوعة تفاسير المعتزلة

أ - أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أي : أفلم يعلموا ويتبينوا ، عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، وسعيد بن جبير ، وأبي مسلم « 1 » . ب - أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ وقيل : إن التاء في تَحُلُّ للتأنيث ، والمعنى : أو تحل تلك القارعة قريبا من دارهم ، فتجاورهم حتى يحصل لهم المخافة منه ، عن الحسن ، وقتادة وأبي مسلم والجبائي « 2 » . ( 11 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 33 ] أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 ) أما قوله : وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ . . . وللمعتزلة فيه وجهان : قيل الشيطان ، وقيل أنفسهم وبعضهم لبعض كما يقال : فلان معجب وإن لم يكن ثمة غيره وهو قول أبي مسلم « 3 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 39 ] يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) النظم : اتصلت الآية الأولى بما تقدمها من قولهم لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ( الرعد : 7 ) فبين سبحانه أنه بشر كما أن الرسل الذين كانوا قبله كانوا بشرا ، والبشر لا يقدر على الآيات ، بل إنما يأتي سبحانه بها إذا اقتضت

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 38 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 42 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 ص 45 و 46 .